أحوال السلف مع القراءة

يقول ابن الجوزي في (صيد الخاطر):

ولو قلتُ: أني طالعت عشرين ألف مجلد كان أكثر، وأنا بعدُ في الطلب

قال الجاحظ في (الحيوان):

من لم تكن نفقته التي تخرج من الكتب، ألذ من إنفاق عشاق القيان، والمستهترين بالبنيان، لم يبلغ في العلم مبلغا رضيا، وليس ينتفع بانفاقه حتى يؤثر اتخاذ الكتب إيثار الأعرابي فرسه باللبن على عياله، وحتى يؤمّل العلم ما يؤمّل الأعرابي في فرسه.

ذكر ابنُ حزم، وابن الجوزي قاعدة:

( لا يخلو كتاب من فائدة ).

نقل ابن رجب عن ابن عقيل:

أنا أقصر بغاية جهدي أوقات أكْلي، حتى أختار سفّ الكعك، وتحسّيه بالماء على الخبر؛ لأجل ما بينهما من تفاوت المضغ؛ توفرا على مطالعة، أو تسطير فائدة لم أدركها فيه اهـ.

أبو الخير بن عبد القوي عن العمَري الصغّاني:

أعرفهُ أزيدْ من خمسين سنة، وما دخلت إليه قطّ إلا ووجدته يطالع، أو يكتب.